الحاج سعيد أبو معاش
24
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
وهذا من قول الله عز وجل وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبيّن لهم الذي اختلفوا فيه « 1 » . فأقام عليّاً لبيان ذلك . ( 17 ) ومن كلام الصاحب : صنوه الذي واخاه ، وأجابه حين دعاه ، وصَدّقه قبل الناس ولباه ، وساعده وواساه ، وشيّد الدين وبناه ، وهزم الشرك وأخزاه ، وبنفسه على الفراش فداه ، ومانع عنه وحماه ، وارغم من عانده وقلاه ، وغسله وواراه ، وادى دينه وقضاه ، وقام بجميع ما أوصاه ، ذلك أمير المؤمنين لا سواه . ( 18 ) والاجماع في حديث ابن عباس في وفاة رسول الله ( ص ) ، قال النبي ( ص ) : يا عباس يا عم رسول الله تقبل وصيّتي وتنجز عداتي وتقضي ديني ؟ فقال العباس : يا رسول الله : عمّك شيخ كبير ذو عيال كثير وأنت تباري الريح سخاءً وكرماً ، وعليك وَعد لا ينهض به عمّك ، فأقبل على علي عليه السلام فقال : تقبل وصيّتي وتنجز عِدتي وتقضي دَيني ؟ فقال : نعم يا رسول الله ، فقال : ادنُ مني ، فدنا منه وضمَهُ اليه ونزع خاتمه من يده وقال له : خُذ هذا فضعه في يدك ، ودعا بسيفه ودرعه - ويروى أنّ جبرئيل نزل بها من السماء فجيء بها اليه فدفعها إلى علي - فقال له : اقبض هذا في حياتي ، ودفع اليه بغلته وسرجها وقال : إمض على اسم الله إلى منزلك ، ثم أغمي عليه ، القصة . ( 19 ) روى ابن عبد ربّه في العقد بل رَوَتهُ الأمة بأجمعها عن أبي رافع وغيره أن علياً نازع العبّاس إلى أبي بكر في برد ( رداء ) النبي وسيفه وفرسه ، فقال أبو بكر : أين كنتَ يا عباس حين جمع رسول الله بني عبد المطلب وأنت أحدهم ،
--> ( 1 ) - النحل : 64 ، قصاص الحديث 18 - علل الشرائع .